السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
261
قواعد النحوية
بحرفيّتها . 2 - ما وضع للدّلالة على من يعقل ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « من » . 3 - ما وضع للدلالة على ما لا يعقل ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « ما » و « مهما » . 4 - ما وضع للدلالة على الزمان ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « متى » و « أيّان » . 5 - ما وضع للدلالة على المكان ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « أين » و « أنّى » و « حيثما » . 6 - ما يتردّد بين ما ذكر وهو « أيّ » ، فإنّها بحسب ما تضاف إليه فهي في « أيّهم يقم أقم معه » بمنزلة « من » ، وفي « أيّ الدوابّ تركب أركب » بمنزلة « ما » ، وفي « أيّ يوم تصم أصم » بمنزلة « متى » ، وفي « أيّ مكان تجلس أجلس » بمنزلة « أين » . جملة الشرط والجزاء الكلمات التي تجزم فعلين يقتضين جملتين : إحداهما - وهي المتقدّمة - تسّمى شرطا والثانية - وهي المتأخّرة - تسمّى جوابا وجزاء . ويجب في الجملة الأولى أن تكون فعليّة ، وأمّا الثانية فالأفضل فيها أن تكون فعليّة ويجوز أن تكون اسميّة ، نحو : « إن جاء زيد أكرمته » و « إن جاء زيد فله درهم » . ثمّ إنّ الشرط والجزاء إن كانا جملتين فعليّتين فهما على أربعة أقسام : الأوّل : أن يكون الفعلان مضارعين ، كقوله تعالى : « وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ » . « 1 » الثاني : أن يكونا ماضيين ، كقوله تعالى : « وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا » . « 2 » الثالث : أن يكون الأوّل ماضيا والثاني مضارعا ، نحو قوله تعالى : « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ » . « 3 » وفي هذه الصورة يجوز رفع الجزاء أيضا ، ومنه قول الشاعر : وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول : لا غائب مالي ولا حرم « 4 » الرابع : أن يكون الأوّل مضارعا والثاني ماضيا ومنه قول الشاعر : من يكدني بسيّء كنت منه * كالشجا بين حلقه والوريد
--> ( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 19 . ( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 8 . ( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 20 . ( 4 ) . وعند الكوفيّين يجب الرفع ، لأنّ الجزم في الجواب للجوار ، فإذا لم ينجزم الشرط ، لم ينجزم الجزاء .